حسن حنفي

529

من العقيدة إلى الثورة

والسير حيث يزداد الخلق الشعبي ، وتكثر صور المعاد والأحاديث الأخروية الضعيفة « 243 » . وهناك نماذج عديدة منها في الديانات المحيطة والمعروفة في البيئة الحضارية والتي يمكن دراستها في الأساطير المقارنة وفي علم التاريخ المقارن للأديان . وهي علامات لا يمكن تجربتها أو التحقق من صدقها لا عقلا ولا تجربة لأنها لم تحدث بعد ، ولم يرها أحد . وبالتالي يكون السؤال : هل هي علامات حسية تقع بالفعل أما أنها دلالات ومعان لتجارب ووقائع حاضرة يستطيع بها الانسان أن يتخيل المستقبل وأن يطمئن عليه كلما ازداد قلقا على حاضره ؟ فالانسان يتخيل مستقبله بناء على حاضره ثم يشخصه وكأن سيحدث بالفعل في وقائع مستقبلة في آخر الزمان . وكلما قوى المعنى وعمقت الدلالة زاد تشخيصها كوقائع واثباتها كحوادث . ولا يهم عدد العلامات أو حجمها . فقد تكون خمسا أو عشرا أي خمسة مضروبة في اثنين . ربما يكون للعدد خمسة معنى رمزى ولضربه في اثنين دلالة رمزية أخرى . أما قسمتها من حيث الحجم خمسة كبرى وخمسة صغرى فإنها تدل فقط على التقابل في الصور بين الأكبر والأصغر طبقا لدرجة حضور المعنى وعمقه في الشعور . ومع ذلك يمكن تصنيف العلامات إلى ثلاثة أنواع : الأول يتعلق بالصراع بين الخير والشر ، والثاني خاص بقوانين الطبيعة ، والثالث يسير إلى نهاية التكليف . 1 - الصراع بين الخير والشر . وتشير أول مجموعة من العلامات إلى الصراع بين الخير والشر ، ظهور الشر وسيادته ثم تغلب الخير عليه في النهاية وتشمل : أ - ظهور المسيح الدجال . والمسيح الدجال انسان من بني آدم وليس شيطانا وكأن الانسان سيطغى في الأرض حتى يفسد كل شيء . وهو

--> ( 243 ) التفتازاني ص 150 - 151 . م 34 - النبوة - المعاد